الشيخ محمد جميل حمود
457
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
الباب السّابع والثّلاثون عقيدتنا في الدعوة إلى الوحدة الإسلامية قال المصنّف ( قدس سره ) : عرف آل البيت عليهم السّلام بحرصهم على بقاء مظاهر الإسلام ، والدعوة إلى عزّته ، ووحدة كلمة أهله ، وحفظ التآخي بينهم ، ورفع السخيمة من القلوب والأحقاد من النفوس . ولا ينسى موقف أمير المؤمنين عليه السّلام مع الخلفاء الذين سبقوه مع تواجده عليهم واعتقاده بغصبهم لحقّه ، فجاراهم وسالمهم ، بل حبس رأيه في أنه المنصوص عليه بالخلافة ، حتى أنه لم يجهر في حشد عام بالنصّ إلّا بعد أن آل الأمر إليه « 1 » ، فاستشهد بمن بقي من الصحابة عن نصّ ( الغدير )
--> ( 1 ) أقول : إنّ ما ذكره المصنف مما لا تقرّه الإمامية بل ما ذكره ما هو إلّا مجرّد تعبير عن رأيه الخاص الدالّ على عدم الإحاطة ، بل إنّ العكس هو الصحيح حيث إنّ عدم ذهاب الأمير عليه السّلام للبيعة بنفسه يعدّ دليلا على اعتراضه عليه السّلام على القوم أمام المسلمين في الأيام الأولى من رحيل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا سيما أنّ الاعتراض الفعلي أبلغ من الاعتراض اللفظي . لكنّ الإمام عليا عليه السّلام اعترض على القوم في حشد عام وذلك في مسجد النبي عندما أخذوه مقادا للبيعة ، وقد ذكر عامة مؤرّخي الشيعة ، ثم استنكر عليهم أمام جموع الصحابة مرارا ، ويشهد لما قلنا ما رواه ابن قتيبة في كتابه الإمامة كيف أن القوم نفوا عن الإمام عليه السّلام إخوة رسول اللّه له وكيف كان حاله في المسجد ، كما يشهد لهذا ما رواه الطبرسي في الاحتجاج وسليم بن قيس في كتاب الخلافة والطوسي في الأمالي وغيرهم ذكروا احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على القوم أمام حشود المسلمين يوم ذاك . هذا بالإضافة إلى اعتراض مولاتنا السيدة الزهراء عليها السّلام على أبي بكر وابن الخطّاب في مسجد النبي أمام جمهور